منتديات القران والسنه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتيت الينا وفيك الخير وهنا تجد الخير ونريد منك الخير
نشكر زيارتكم منتديات القران والسنه ويشرفنا ان تسجل في موقعنا الاسلامي المبني على ادارة جميع من يسجل عضويته معنا لاننا في منتديات القران والسنه
نقوم بالعمل المشترك المبني على العمل بروح الفريق الواحد
هذفنا نشر ديننا الاسلامي باسلوب راقي ومتميز من خلال طرح المواضيع والافكار الابداعية وتقدم منتديات القران والسنه اجر مميز للعمل معنا لاننا نتمنى ان يحصل كل من يشارك معنا اجره بميزان حسناته وعظيم الاجر من الله عز وجل بجنة الفردوس تقبلوا خالص تحيات صاحب المنتدى الأستاذ ابو هيثم الغامدي





ملتقى أهل السنة والجماعه
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مفهوم الشفاعة عند أهـــل الســـنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مالك المعرفه
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل : 202
نقاط : 15992
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

مُساهمةموضوع: مفهوم الشفاعة عند أهـــل الســـنة   الأحد أبريل 19, 2009 1:33 pm

هـــــذه مفاهــيمنا..
مفهوم الشفاعة عند أهـــل الســـنة
بقلم: فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
شفاعة النبي[: إذا تقرر هذا فينبغي النظر في نصوص الشرع الخاصة بشفاعة رسول الله[.
ففي الحياة الدنيا طلب الصحابة إلى رسول الله[ أن يدعو لهم وهو معنى أن يشفع لهم، وهذا لا ينازع فيه أحد، وإنما الشأن في طلب الشفاعة منه بعد موته، وأهل السنة مجمعون في القرون الثلاثة المفضلة على أمرين:
الأول: عدم مشروعية طلب الشفاعة منه في قبره، وإنما ظهر خلاف من خالف من شذّاذ الناس بعد نشاط الدعوات الباطنية كالإسماعلية والفاطمية، ومن تأثر بها كالموسوية الجعفرية وشبهها، فروجوا هذا في الناس، فأشكل على بعضهم.
فقد كان المسلمون في القرون الثلاثة المفضلة لا يعرفون طلب الشفاعة منه بسؤاله إياها، بل مضى الخلفاء الراشدون ولم يسأل أحد منهم نبي الله الشفاعة بعد موته، ولو كانت مشروعة لكانوا أحرص عليها، ولم يتركوا طلبها منه بعد موته.
فلو لم يكن تغير نوع الحياة له أثر عندهم لما تركوا ذلك، وكذلك مضى التابعون وتابعوهم بإحسان وتابعوهم، حتى نشطت الدعوات الباطنية التي تسترت بالتشيع لأهل بيت النبي[، بل إنهم ألفوا الكتب باسمهم، وهذا ظاهر لمن درس حركة إخوان الصفا والعبيديين (الفاطميين)، وكلها باطنية إسماعيلية، شعارهم التشيع لأهل البيت بزعمهم، وهم أول من أحدث الكذب في النسب إلى آل البيت، رضي الله عنهم.
فالمقصود من هذا أن الاستشفاع بالنبي[ بسؤاله الشفاعة بعد موته محدث أحدثه الباطنيون.
الثاني: وهو الأهم، أن أهل السنة مجمعون أن للنبي[ أنواعاً من الشفاعة يشفع بها، ولم يذكروا منها طلبها إليه في قبره، بل كلها يوم القيامة.
فينبغي تأمل هذا، ومن خالف إجماع أهل السنة فليس منهم.
وبرهان هذا الإجمال الذي قدم أن رسول الله[ أخبر أنه: «أول شافع، وأول مشفع» أخرجه مسلم (7/59). وهذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى لأهل الموقف، بالنص والإجماع.
فهذا قوله نحكّمه على من ادعى محبته وتصديقه، فقوله[: «أنا أول شافع، وأول مشفع» يقتضي أولوية مطلقة لا استثناء فيها، على كل من قامت قيامته.
ومن زعم أنه بعد موته في قبره يشفع، وأن الصالحين يشفعون بعد موتهم في قبورهم؛ فلا معنى لقوله: «أنا أول شافع» عند ذاك الزاعم؛ إذ لو كان النبي[ يشفع في قبره لكان يشفع من حين موته إلى أن ينفخ في الصور، وحينئذ فلا معنى لقوله: «أنا أول»؛ إذ لو كان يشفع في قبره لانتفى تخصيصه بهذه الفضيلة يوم القيامة!
فإذا كان في حياته يشفع لهم بالدعاء، وبعد موته يشفع، وبعد قيام قيامة الناس يشفع، فأي معنى لقوله[: « أنا أول شافع»؟! فهو على هذا الفرض مستديم الشفاعة، ودائم قبولها منه عند أولئك الزاعمين، وإذا كان كذلك فأي فائدة من إنشاء هذا الخبر أنه أول شافع وأول مشفع؟! فتدبر هذا فإنه مفيد لمن أراد الله به خيراً.
فأهل السنة المتمسكون بما كان عليه الصحابة يطلبون في حال موت النبي[الشفاعة إلى الله، ويسألون الله أن يشفع فيهم نبيه[، وطلبهم هذا يكون بأمرين:
الأول: الاستقامة على تحقيق كلمة التوحيد «لا إله إلا الله»، وفهم معناها، والعمل بمقتضاها، ومخالفة معتقدات مشركي العرب وأشباههم ممن قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} «الزمر: 3»، وممن قالوا: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه} «يونس: 18»، يشيرون إلى أوثانهم التي مثلوها بصور الأنبياء والصالحين.
الثاني: التضرع والاستكانة بين يدي الله في أوقات الإجابة والأسحار أن يمنّ عليهم بالاستقامة على التوحيد، ويثبتهم عليه، وأن يشفع فيهم نبي الله محمداً[حين يأخذ الناس الكرب؛ فيكون أول شافع وأول مشفع.
اللهم، أنلنا شفاعته، واجعلنا ممن شفعته فيهم، ولا تحرمنا هذه الشفاعة، ونسألك الثبات على التوحيد، والعزيمة على الرشد. وبهذين الأمرين يكون أهل الحق والسنة قد أخذوا بقوله: «لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً» متفق عليه.
وهو تفسير لقوله[لأبي هريرة: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصاً من قبل نفسه» متفق عليه.
فأهل الحق أخذوا وأعملوا القولين، ولم يحرفوا أحد القولين عن مراد الله؛ فاهتدوا، فزادهم هدى وآتاهم تقواهم.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرقان العدد رقم: 523
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البصري
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 2
نقاط : 13079
تاريخ التسجيل : 30/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الشفاعة عند أهـــل الســـنة   الجمعة يوليو 30, 2010 12:32 am



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

((الشفاعة عند مذهب أهل البيت عليهم السلام))

وردت مادة (شفع) في ثلاثين موضعاً من القرآن الكريم، وإذا ما تدبرنا هذه الثلاثين موضعاً أمكننا الخروج برؤية واضحة عن مفهوم الشفاعة في القرآن الكريم، والشفاعة تعني في الاستعمالات العرفية تدخل شخص لدى شخص آخر بهدف تحصيل مسامحة منه في حق أو حكم ثابت في عاتق شخص ثالث. وهذا هو المعنى الذي استعمله القرآن الكريم فرفضه تارة وآمن به تارة أخرى. ولذا فالشفاعة في القرآن الكريم على قسمين:


1 ـ شفاعة باطلة لأنها تتضمن معنى الشرك، من قبيل قول المشركين عن الأصنام: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله)(1).

وبطلان هذه الشفاعة أوضح من أن يحتاج إلى بيان، فهؤلاء هم الذين عينوا الشفعاء لأنفسهم من جهة، واعتقدوا فيهم تدبيراً وتأثيراً على الله سبحانه وتعالى من جهة ثانية، وكلتا الجهتين باطلتان، فإن الشفاعة تقتضي بطبعها أن يكون الشفيع مقبولاً لدى المشفّع، فكيف تكون الأصنام شفيعاً عند الله؟

ثم إن الشفيع ليس له قدرة مستقلة عن الله سبحانه، وبالتالي لا يمكن افتراض أن يكون مؤثراً فيه، ولذا فهذه ليست شفاعة أصلاً وإنما ركام من الخيالات والأوهام. وفي ردّها، قال القرآن الكريم: (واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون)(2)، وأوضح من ذلك قوله تعالى: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع)(3)، وقوله تعالى: (قل لله الشفاعة جميعاً له ملك السموات والأرض)(4) فكلام المشركين عن الشفاعة والشفعاء بلا أساس ولا مستند، لأن الشفاعة رحمة يفيضها الله على عباده عبر وسائط يختارها ويعينها بنفسه، والرحمة لا تدرك المشركين، والشفعاء وسائط يعينهم الله ولا يختارهم المشركون، والشفيع واسطة في انتقال الرحمة وليس سبباً فيها، ولأجل هذه الخصائص بطلت الشفاعة الشركية.


2 ـ شفاعة شرعية صحيحة، وهي ما كانت بإذن الله، ومن قبل أفراد رضي الله عنهم وعيّنهم للشفاعة، ولصالح أفراد رضي الله في الشفاعة لهم، فهنا ثلاثة شروط. ورد الشرط الأول في عدة آيات، منها: قوله تعالى: (مَنْ ذا الذي يشفع عنده إلاّ بإذنه)(5).

وهذه الآية بنفسها دالة على الشرط الثاني لأن الإذن إذا صدر من الله سبحانه يكون إذناً في الشفاعة وفي الشفيع، بما يعني رضا الله سبحانه وتعالى عن الشفيع. أما الشرط الثالث فقد ورد فيه قوله تعالى: (لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى)(6).

وحيث إن القسم الأول من الشفاعة يفتقد إلى هذه الشروط لذا سيجد المشركون أنفسهم في يوم القيامة بلا شفعاء، وسيدركون بطلان الشفاعة التي اعتقدوها، وسيقولون بألسنتهم (فمالنا من شافعين)(7).

ونحن إذا تأملنا في القرآن الكريم لاحظنا اتجاهاً عاماً وأُسلوباً شائعاً في التعبير عن مظاهر القدرة والكمال، يتمثل بالنفي ثم الإثبات ثم الإفاضة.

فنجد آيات تنفي هذه المظاهر عن غير الله، وأُخرى تثبتها لله سبحانه، وقسم آخر يشير إلى إفاضة الله بعض هذه القابليات على بعض مخلوقاته، وهذا الأُسلوب بمراحله الثلاثة استعمله القرآن الكريم في مجالات الرزق والخلق والحكم والملك والتوفي. وهو جار في موضوع الشفاعة أيضاً، فان الآيات النافية للشفاعة عن غير الله سبحانه غرضها حصر الكمال والقدرة بالله ونفيها عمن سواه، والآيات المثبتة للشفاعة غرضها بيان أن الذات الإلهية تتصف بهذا المظهر من مظاهر القدرة والرحمة اتصافاً ذاتياً، والآيات التي تثبت الشفاعة لغير الله سبحانه غرضها التأكيد على قدرته ببيان أن هذه القدرة في أعلى مراحلها، بحيث إن الله سبحانه وتعالى قد يتولى الشفاعة بنفسه وقد يحولها إلى من يرتضيه من عباده وأوليائه، أي يتصرف فيها وينقلها من نفسه إلى أحد أفراد خلقه، ولعلّ من جملة أغراض هذا الأُسلوب القرآني تربية العبد على التعلق بالقدرة الإلهية والرحمة الربّانية المطلقة، وعدم الاعتداد بالعمل الصالح وحده، لأن العمل إنما ينجي في محكمة العدل إذا كان بالنحو المقتضي للنجاة، وهل هناك من يستطيع الادعاء بأنه مستغن بعمله عن رحمة الله سبحانه؟ بل يوغل القرآن الكريم في هذا الاتجاه أكثر حينما يشعرنا بأن الأُمور لا تخرج عن يده وسلطانه وقدرته سبحانه وتعالى حتى عندما يقضي بقضاء حتمي لا تغيير له، كقوله تعالى: (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد* وأما الذين سُعدوا ففي الجنّة خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ)(Cool. فمع أنه تعالى قد حكم بالخلود في النار على الأشقياء، وبالخلود في الجنّة على السُعداء، وجعل هذا الخلود بمنزلة خلود السموات والأرض، ولكنه مع ذلك علّقه على مشيئته، إشعاراً منه بأن الأُمور لا تخرج من يديه وقبضته حتى تلك التي يُصدر فيها أحكاماً حتمية، فإذا كانت أحكامه تعالى الحتمية لا تسلب عنه القدرة على شيء، ولا تضطرّه إلى شيء، ولا توجب عليه شيئاً، فهل تكون أعمالنا أسباباً تسلب عنه القدرة وتوجب لنا عليه النجاة وتضطرّه إلى شيء؟!

وإذا كان الله سبحانه وتعالى يؤكد لنا على قدرته المطلقة حتى في مثل تلك الموارد، لبلغت أنظارنا إلى هذه القدرة التي لا يحدّها شيء ولا يقيدها شيء حتى قضاء الله وأحكامه نفسه، فمن المناسب جداً أن يشير إلى أنّ عمل الإنسان مهما كان صالحاً لا يغنيه عن رحمة الباري تعالى ولا يحدّ من قدرته، وإذا كانت مشيئة الله شرطاً في خلود من حكم الله نفسه بخلوده في الجنة أو في النار، فمن الأولى أن تكون شرطاً فيمن لم يصدر بحقه بعد الحكم الإلهي.

وليست الشفاعة إلا مظهراً لإرادة الله ومشيئته ورحمته المطلقة، وهي لا تكون جزافاً بل على أساس ضابطة معينة، فالذي يريد بلوغ مقام علمي رفيع لابد وأن يكون قد أحرز بعض مقدماته، وبلغ درجة قريبة منه، فتكون الشفاعة هنا ذات معنى معقول، وهو المساعدة على بلوغ الهدف. ولا يكون لها معنى إذا طلبها الأُمي الذي لم يسعَ لأي من المقدمات ورغب في بلوغ ذلك المقام عن طريق الشفاعة. وكذلك لا تتم الشفاعة لمن لا رابطة له تربطه بالمشفوع عنده أصلاً، كالجاحد الطاغي على سيده، فإنه لا ينال رضى سيده بالشفاعة، فالشفاعة متممة للسبب وليست موجدة له.

كما أن تأثير الشفيع عند المولى لا يكون جزافاً، فلا يحق له أن يطلب من المولى إبطال قوانين الجزاء والعقاب، ولا إبطال مولويته بحق عبيده، ولا يطلب منه رفع اليد عن أحكامه وتكاليفه، بل لابد للشفيع من أن يسلّم للمولى بمولويته على عبيده، وبقوانينه وأحكامه بحقهم، وبما يجريه من الجزاء عقاباً أو ثواباً لهم.

وإنما يتمسك الشفيع بصفات في المولى توجب العفو والصفح، وبصفات في العبد تستدعي الرأفة والرحمة، كحسن سابقته، وسوء حاله، واعتذاره. أي أن دور الشفيع ليس إخراج العبد من مولوية المولى ودائرة أحكامه وجزاءاته، وإنما يتمثل دوره في السعي لنقل العبد من حكم مولوي إلى حكم مولوي آخر.


من هو الشفيع؟

اتّضح مما سبق أن الشفاعة من جملة خصائص المولوية، فمن اتصف بالمولوية استطاع في دائرة نفوذ مولويته أن يمنح الشفاعة لمن يشاء لتكون مظهراً لرحمة المولى وقدرته في وقت واحد، وحيث إن مولوية الله سبحانه هي المولوية الحقيقية الوحيدة في الوجود، وما عداها مولويات اعتبارية، لذا كانت الشفاعة من جملة الحقائق المختصة به، قال تعالى: (قل لله الشفاعة جميعاً)(9) وما عداها إما شفاعة كاذبة، كقول المشركين: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله)(10). أو شفاعة قد أذن الله بها فهي مأخوذة منه، عائدة إليه، كقوله تعالى: (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)(11).

وقد صرّح القرآن الكريم بأن الشفاعة المأذون بها تعطى لأصناف منهم:


1 ـ الملائكة: قال تعالى: (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)(12).


2 ـ الشهداء بالحق: قال تعالى: (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون)(13).

والشهداء بالحق هم طائفة من المؤمنين لابد وأن يكونوا أقلّ منزلة من الأنبياء، وأعلى درجة من سائر أفراد الأُمة، ولاشك أنّ أهل البيت (عليهم السلام) يأتون في طليعة هؤلاء بوصفهم أبرز مصداق لمن شهد بالحق وعمل به وجاهد من أجله، فضلاً عن كونهم ممّن نصّ القرآن الكريم على عصمتهم(14).

وإذا طالعنا الأحاديث النبوية الشريفة وجدنا فيها تفسير ذلك:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (يشفع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)(15).

وقال(صلى الله عليه وآله): (الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والأمانة، ونبيّكم وأهل بيته(عليهم السلام))(16).

وقد ذكر الشيخ محمّد بن عبد الوهاب نفسه في كتاب (كشف الشبهات): (أن الشفاعة أُعطيها غير النبي (صلى الله عليه وآله) فصح أن الملائكة يشفعون، والأفراط(17) يشفعون، والأولياء يشفعون)(18) استناداً إلى أحاديث أوردها البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه أيضاً، وأحمد في مسنده بهذا المعنى كما يلي:


(... فاقرأُوا إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنةً يضاعفها فيشفع النبيّون والملائكة والمؤمنون...)(19).

عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: (قد أعطى كل نبيّ عطية، فكل قد تعجلها، وإني أخّرت عطيتي شفاعة لأُمّتي، وإن الرجل من أُمّتي ليشفع لفئام من الناس فيدخلون الجنة، وإن الرجل ليشفع لقبيلة، وإن الرجل ليشفع للعصبة، وإن الرجل ليشفع للثلاثة، وللرجلين، وللرجل)(20).

وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرأُوا إن شئتم: (إنّ الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً)، فيقول الله عزّ وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون...)(21).


المشفوع لهم:

وقع البحث بين علماء المسلمين فيمن تكون له الشفاعة، فقالت المعتزلة: إن شفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) تكون للمطيعين، لأجل زيادة الثواب وعلوّ الدرجة لهم، ولا يمكن أن تكون للعاصين، للآيات الدالة على ارتهان الإنسان بعمله، ولأن الشفاعة لا تمحو الذنوب. وجاء عن أبي الحسن الخياط ـ أحد أعلام المعتزلة ـ أنه كان يحتجّ على القائلين بالشفاعة بقوله تعالى: ( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ مَن في النار)(22).

وردّ عليه الشيخ المفيد: بأن القائلين بالشفاعة لا يدّعون أن الرسول هو الذي ينقذ المستحقين للنار منها، وإنما يدّعون أن الله هو الذي ينقذهم إكراماً لنبيه والطيبين من أهل بيته(عليهم السلام)(23).

ورأي جمهور المسلمين أن الشفاعة لأهل المعصية من المسلمين، دون الكفار والمشركين لقوله (صلى الله عليه وآله): (ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي)(24).

وقد استدلّ العلاّمة الطباطبائي على هذا الرأي بالقرآن الكريم، حيث قال تعالى: (كل نفس بما كسبت رهينة* إلا أصحاب اليمين* في جنات يتساءلون* عن المجرمين* ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين* ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين* وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين* فما تنفعهم شفاعة الشافعين)(25) حيث ميّزت هذه الآيات بين أصحاب اليمين وبين المجرمين، وذكرت صفات جرّت المجرمين إلى النار وأدّت إلى انتفاء الشفاعة عنهم.

ومقتضى هذا البيان، ومن خلال سياق المقابلة والمقارنة والمقايسة، أن أصحاب اليمين الذين لم يتصفوا بتلك الصفات قد فازوا بشفاعة الشافعين، وكأن مصير المجرمين كان لأجل سببين، أحدهما: ارتكاب مخالفات أساسية في مقياس الدين، ثانيهما: انتفاء الشفاعة بحق من يرتكب مثل هذه المخالفات.

ومن خلال سياق المقابلة نفهم أن مصير أصحاب اليمين ناتج عن انتفاء هذين السببين، فلم يرتكبوا مخالفات أساسية من جهة، بالنحو الذي جعلهم مشمولين بالشفاعة من جهة ثانية، وإن أمكن حصول مخالفات غير أساسية منهم، وحينئذ يكون معنى الشفاعة مطابقاً لقوله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم)(26).

فان السيئات مع الاستمرار تتحول إلى كبائر، وبذلك اتّضح: أن الشفاعة لأهل الكبائر من أصحاب اليمين. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): (إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي أما المحسنون فما عليهم من سبيل)(27).

وبالتطبيق بين هذا الموضع وبين قوله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)(28) يعتقد (قدس سره)أن أصحاب اليمين هم الذين ارتضى الله سبحانه الشفاعة لهم، وأن الارتضاء المذكور في الآية ليس ارتضاءً للعمل، لأن بعض أعمال المشفوع لهم سيئة غير مقبولة، فلابد أن يكون معنى الارتضاء هو ارتضاء الدين، بمعنى كون دين المشفوع لهم مستوفياً للشروط الأساسية المطلوبة.


شبهات وردود:

وفي ضوء ما سبق نستطيع أن نجيب على عدّة شبهات أُثيرت حول الشفاعة هي:


أولاً: إن الشفاعة تعني خضوع الله سبحانه لتأثير مخلوق من مخلوقاته.


والجواب: إن المغفرة الإلهية لها عدّة أسباب، منها: الدعاء، والتوبة، والشفاعة.. وكما أن قبول الدعاء والتوبة وتحقق المغفرة بهما، لا يعني خضوع الخالق للمخلوق، وإنما يعني إفاضة الرحمة الإلهية على العبد بعد تحقق شرطها وبنحو قرّره الله سبحانه نفسه، ولم يفرضه أحد عليه، كذلك الشفاعة سبب علّق عليه الخالق سبحانه إفاضة الرحمة على عباده، وهذا التعليق جاء لغرض تربوي يتمثل بتوثيق صلة الناس بالأنبياء والأولياء وتوكيد موقعهم كقدوة وقطب وقائد للمجتمع البشري.

وما دام أن الله سبحانه هو الذي فتح باب الشفاعة وهو الذي عيّن الشفعاء وحدّد خصائص ونوعية المشفوع لهم فلا يبقى أي أساس لهذا الإشكال.


ثانياً: إن اللازم من الشفاعة أن يكون الشفيع أكثر رحمة وشفقة من الله سبحانه وتعالى.


الجواب: قد اتضح مما تقدم أن الله هو الذي جعل الشفاعة وأذن بها لمن شاء. فالشفاعة ليست مبادرة يقوم بها الشفيع بنحو مستقل عن الإرادة الإلهية ، وإنّما هي باب فتحه الله وحدد شروطه وأشخاصه ليفيض رحمته على عباده عبر الشفعاء، فشفقة الشفعاء شعاع مستعار من تلك الشمس.


ثالثاً: إن الشفاعة تعني وجود حكمين مختلفين للعبد:

حكم قبل الشفاعة، وهو العقوبة بالعذاب، وحكم بعد الشفاعة، وهو النجاة والفوز بالنعيم. فإن كان الأول هو الموافق للعدل والحكمة كانت الشفاعة أمراً مخالفاً للعدل، وإن كان الثاني هو الموافق للعدل والحكمة كان الأول ظلماً.


الجواب: إن لهذه الحالة نظائر، ومن نظائرها نزول البلاء على العبد قبل الدعاء أو قبل إعطاء الصدقة أو قبل صلة الرحم، وارتفاع البلاء عنه بعد تحقق الدعاء أو الصدقة أو صلة الرحم منه. والحكمة قائمة في نزول البلاء وفي ارتفاعه بتلك الأسباب معاً، والأمر كذلك في الشفاعة.

بمعنى أن الذنب الصادر من المؤمن لا يشكّل علّة تامة لوقوع العقاب، بحيث لا يمكن أن ينفك العقاب عنه، وإنّما يشكل مقتضياً للعقاب، فإذا حصل ما يمنع وقوعه لم يقع، وقد وضع الله تعالى مواضع لوقوع العقاب ، كالتوبة، والشفاعة، والأعمال التي تكفّر الذنوب، فإذا حصل شيء من هذا القبيل امتنع تحقق أثر الذنب.

ويمكن أن يقال: بأن الحكم بالعقوبة قبل الشفاعة موافق لعدل الله ولعمل العبد واستحقاقه، والحكم بالنجاة بعد الشفاعة موافق لرحمة الله وشفقته ورأفته.


رابعاً: إن الوعد بالشفاعة موجب لجرأة الناس على المعاصي.


وجوابه: إن الأمر إذا كان كذلك فلابد من غلق باب التوبة ورجاء الرحمة الإلهية، فإن حكمة الله شاءت أن يفتح أبواب الأمل بوجه العاصين من عباده، لكي تبقى لهم بقية ارتباط معه ولا يقعون ضحية اليأس والقنوط الذي يؤدي بهم إلى المزيد من التردي والانحطاط.

وسوف لا يكون في الشفاعة ـ كما في المغفرة وقبول التوبة ـ إغراءٌ بالذنوب والمعاصي بحال من الأحوال، وإنّما هي منافذ للرجاء والأمل، وذلك لأمرين:


أحدهما: أن الوعد بالشفاعة لم يعيّن أشخاص المذنبين الذين ستُقبل فيهم الشفاعة، فما زال العباد إذاً يرجون أن ينالوها، وليس أكثر ، ومن هنا دخلت في الدعاء على هذا النحو، كما في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام): (وشفِّع فيَّ محمداً وآل محمد، واستجب دعائي...)(29).


والثاني: أن المولى تعالى لم يحدد أنواع الذنوب التي تقبل فيها الشفاعة، ولم يصرح بمستوى تأثير الشفاعة ، فهل أنها ستزيل كل ألوان العقاب أصلاً، أم لا ؟ من هنا فالأمر لم يخرج عن دائرة الرجاء إلى دائرة الإغراء.


خامساً: إن الشفاعة الجائزة هي أن يدعو المؤمن قائلاً: (اللهم شفّع نبيّنا محمداً فينا يوم القيامة)، ولا يجوز له أن يقول: يا رسول الله اشفع لي يوم القيامة. لأنه من الشرك في العبادة الذي يشبه عمل عبدة الأصنام الذين كانوا يقولون: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله)(30) وأن الله يقول: (لا تدعوا مع الله أحداً)، وبالتالي فالشفاعة بالصيغة الثانية تكون من قبيل طلب الشفاعة من غير مالكها، وأن طلب الشفاعة من الميت أمر باطل.


وجوابه: إن الشرك في العبادة يقوم على ركنين هما:


1 ـ اعتقاد التدبير والخلق فيمن يُتخذ إلهاً، أو الاعتقاد بأن أُمور الخلق والتكوين قد فوّضت إليه.


2 ـ إبداء الخضوع والتسليم للذات المتخذة إلهاً كتعبير عن العبادة لها. وطلب الشفاعة من الرسول (صلى الله عليه وآله) والأولياء يفتقد هذين الركنين، فليس هناك اعتقاد بقدرة ذاتية في الرسول (صلى الله عليه وآله)على التدبير والخلق، وليس هناك اعتقاد بأن الأُمور قد فوّضت إليه، وليس هناك خضوع وتسليم له بما هو شخص وإنسان، وكل ما هناك أن للرسول (صلى الله عليه وآله) عند الله مكانة ومنزلة رفيعة بحيث جعل له أن يشفع لاُمته.

والآية الواردة في الإشكال بدايتها هكذا: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرّهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله)، فالشفاعة الشركية الباطلة جاءت مقرونة بعبادة الأصنام، متفرعة عليها، ومن هنا جاء بطلانها، وليس الأمر في طلب الشفاعة من الرسول مقروناً بعبادته حتى يكون باطلاً.

ثم إن المعيار في الحكم بالصحة والبطلان ليس هو المشابهة الصورية بين فرض وفرض آخر، ولو كان الأمر كذلك لكان السعي والطواف ونحوهما من جملة مظاهر الشرك، لأن المشركين كانوا يقومون بهما.

وأما قوله تعالى: (لا تدعو مع الله إلهاً آخر) فالجواب فيه نفس ما مضى، وهو أن الآية ناظرة إلى ما كان من الدعاء بنحو العبادة، وإذا كان الداعي يخاطب رباً وإلهاً، فجاءت الآية لتنهى عن عبادة غير الله سبحانه وتعالى في باب الدعاء، وليست ناظرة إلى كل طلب من كل مطلوب، ولو كانت بهذا المعنى لكانت ناهية عن شيء هو قوام الحياة الاجتماعية بحيث لا يمكن افتراض قيام الحياة الاجتماعية بدونه وهو التعاون، وهل يعقل أن ينهى الشرع عن طلب يتقدم به المسلم لدى مسلم آخر ويريد منه إنجازه؟ وهل يسمى هذا النوع من السلوك دعاءً لغير الله؟

قد يقال: إن الشفاعة ليست من هذا النوع، وإن وجه الإشكال فيها أنها طلب شيء من خصوصيات الإله والمعبود، وأن الآية ليست ناهية عن كل طلب، وإنما هي ناهية عن طلب ما كان من خصوصيات الأُلوهية، وأن هذا النوع من الطلب من مصاديق دعوة غير الله سبحانه.


والجواب: إن طلب الشفاعة من الرسول (صلى الله عليه وآله) لا يراد به اظفاء خصوصية الأُلوهية عليه (صلى الله عليه وآله) حتى يكون من قبيل دعوة غير الله سبحانه، بل لمّا ثبت أن الله سبحانه وتعالى قد أذِن للرسول (صلى الله عليه وآله) بالشفاعة جاز لنا أن نطلب ذلك منه، كما نطلب حاجتنا من كل قادر عليها، وهو طلب يؤكد التوحيد وليس فيه شائبة من الشرك، لأنه ينتهي إلى إذن الله سبحانه. وإنما أبطل الله الشفاعة الشركية بقوله تعالى: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) لأن هذه الشفاعة لا تنتهي إلى إذن الله سبحانه، فإن الله لم يأذن في شفاعة هؤلاء، ولم يجز للإنسان أن يختار شفعاءه بنفسه، وإنما أجاز له أن يطلب الشفاعة ممن هو مأذون من قبله تعالى في ذلك، وشفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) من هذا القبيل.


وأما قولهم: (إن طلب الشفاعة من الرسول (صلى الله عليه وآله) طلب لها من غير مالكها) فقد اتضح جوابه، فإن المالك الحقيقي للوجود هو الله سبحانه وتعالى، وكل مالك عداه إنما يملك بالملكية الاعتبارية الصورية، فإن كان الغرض من هذا الإشكال عدم جواز طلب شيء إلا من مالكه الحقيقي وهو الله سبحانه وتعالى، فهذا المعنى يلزم منه إبطال الحياة الاجتماعية القائمة على التعاون والتبادل وطلب الأشياء ممن يملكها بالملكية الاعتبارية، وطلب الشفاعة من الرسول (صلى الله عليه وآله) طلب لها من مالكها الاعتباري، بعدما ثبت أن الرسول (صلى الله عليه وآله) مأذون من قبل الله سبحانه في الشفاعة لاُمته، وإذا كان طلب الأشياء ممن يملكها بنحو الملكية الاعتبارية باطلاً وشركاً، فلتتوقف الحياة الاجتماعية لأنها حياة لا تقوم إلا بما هو شرك باطل!!


وأما قولهم الأخير بأن: (طلب الشفاعة من الميت أمر باطل وأن شفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) من هذا القبيل) فهو أوهن من بيت العنكبوت، وهو لا يتناسب مع إنسان يؤمن بالغيب، وإنما يتناسب مع إنسان مادي يرى المادّة خلاصة الوجود وحدّها الأخير، فنحن لسنا ممن يؤمن بأن الجسد هو بداية الإنسان ونهايته، فإذا مات واُقبر واُلحد انتهى كل شيء، وإنما نؤمن بأن الحقيقة الإنسانية متجسدة بالروح، وأن الجسد مظهر مادي لهذه الحقيقة وأن الموت ينال الجسد ولا ينال هذه الحقيقة، هذا بالنسبة لكل إنسان، أما الأنبياء والأولياء المقربون من الله سبحانه وتعالى فلأرواحهم شأن خاص ومنزلة خاصة ليس بوسعنا إدراكها، وبالتالي فنحن لا نطلب الشفاعة من الجسد الميت، وإنما نطلبها من الروح التي لا تموت، نطلبها من روح إنسان هو أشرف الأنبياء والمرسلين، ولو كانت علاقتنا بالرسول (صلى الله عليه وآله) علاقة بجسد ميت فما معنى سلامنا عليه في الصلوات اليومية الخمسة؟ وما معنى شهادة الرسول (صلى الله عليه وآله) علينا وعلى أعمالنا كما هو صريح القرآن الكريم؟


وبعد كل هذا فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه علّم بعض أصحابه التوسل به وطلب الشفاعة منه، وذلك في المشهور من قصة الأعمى الذي شكى إلى النبي (صلى الله عليه وآله) حاله، فأرشده أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يقول بعدهما: (اللهم إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّك محمد نبي الرحمة، يا محمد يا رسول الله، إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي ليقضيها، اللهم فشفّعه فيَّ) فعل ذلك فردّ الله إليه بصره.

وقد نقل ابن تيمية نفسه هذه القصة ونقل عن الكثير من السلف العمل بهذا الدعاء في حياة النبي وبعده(31).


خلاصة البحث:

إنّ الشفاعة رحمة يفيضها الله على عباده عبر وسائط يختارها ويعيّنها سبحانه وتعالى لأهل التوحيد، كما نصّ على ذلك كتاب الله تعالى ونصوص السنّة النبوية الشريفة.

وليس فيها شيء من الشرك، بل هي شاهد آخر على إرادة الله المطلقة وقدرته الفائقة ورحمته الواسعة ولطفه العميم الذي جعله لمن كان قابلاً لذلك.

الهوامش:

1- يونس: 18.

2- البقرة : 48.

3- الأنعام: 51.

4- الزمر: 44.

5- البقرة: 255.

6- الأنبياء: 28.

7- الشعراء: 100.

8 - هود: 106 ـ 108.

9- الزمر: 44.

10- يونس: 18.

11- مريم: 87.

12- النجم: 26.

13- الزخرف: 86.

14- سورة الأحزاب: 33 / 32.

15- سنن ابن ماجة: 2 / 3 144 / 4313.

16- كنز العمال: 1 / 390.

17- الأفراط: المتقدّمون إلى الشفاعة، راجع لسان العرب مادة فرط.

18- كشف الشبهات: 70.

19- صحيح البخاري: 9/798 ـ 800، كتاب التوحيد، باب وجوه يومئذ ناظرة، ح 2239، ط دار القلم.

20- مسند أحمد بن حنبل: 3/397، مسند أبي سعيد الخدري، ح 10764.

21- صحيح مسلم: 1/116، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، ذيل الحديث.

22- الزمر: 19.

23- الفصول المختارة ص 78 ط . دار المفيد.

24- مجمع البيان: 1 / 104.

25- المدثر: 38 ـ 48.

26- النساء: 31.

27- تفسير الميزان: ج1 ص 170. طبعة الأعلمي بيروت.

28- الأنبياء: 28.

29- الصحيفة السجادية (الطبعة المحقّقة): 2/282.

30- يونس: 18.

31- انظر: ابن تيمية / التوسل والوسيلة: 97 ـ 106.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الشفاعة عند أهـــل الســـنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القران والسنه :: منتديات منوعه :: منتدى الحوار الجاد-
انتقل الى: