منتديات القران والسنه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتيت الينا وفيك الخير وهنا تجد الخير ونريد منك الخير
نشكر زيارتكم منتديات القران والسنه ويشرفنا ان تسجل في موقعنا الاسلامي المبني على ادارة جميع من يسجل عضويته معنا لاننا في منتديات القران والسنه
نقوم بالعمل المشترك المبني على العمل بروح الفريق الواحد
هذفنا نشر ديننا الاسلامي باسلوب راقي ومتميز من خلال طرح المواضيع والافكار الابداعية وتقدم منتديات القران والسنه اجر مميز للعمل معنا لاننا نتمنى ان يحصل كل من يشارك معنا اجره بميزان حسناته وعظيم الاجر من الله عز وجل بجنة الفردوس تقبلوا خالص تحيات صاحب المنتدى الأستاذ ابو هيثم الغامدي





ملتقى أهل السنة والجماعه
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فقة التغيير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مالك المعرفه
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل : 202
نقاط : 16267
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

مُساهمةموضوع: فقة التغيير   الجمعة مارس 27, 2009 9:33 pm

فقة التغيير
الحمد لله الذي لا يزول ولا يحول، ولا يتغير ولا يتبدل، له الحمد في الأُولى والآخرة وهو العلي العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المؤمنين وهادي المصلحين، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، وسيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد
يقول تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأنفال
يقول ابن كثير يخبر تعالى عن تمام عدله وقسطه في حكمه بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحد إلا بسبب ذنب ارتكبه كقوله تعالى ( إِنَّ اللَّـهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ) الرعد
وبتأمل الآيتين يتبين أن آية الأنفال ذكرت النعمة وآية الرعد لم تذكر نعمة، وأغلب كلام المفسرين كما قال الرازي يدل على أن المراد لا يغير ما هم فيه من النعم بإنزال الانتقام إلا أن يكون فيهم المعاصي والفساد، فالمراد مما ذكره تعالى التغيير بالهلاك والعقاب
ولكن التغيير شامل ليس فقط للنعمة بضدها، ولكن هو تغيير للواقع كما يقول ابن عاشور التغيير هو التبديل بالمغاير

أولاً- سنة الله في التغيير

معلوم أن النعم والنقم كل مقدر سلفًا، وقبل أن يخلق الله السماوات والأرض لقوله تعالى مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ الحديد
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول «قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» وفي رواية «وكان عرشه على الماء»
فالنعم مقدرة، والنقم مقدرة عند الله سبحانه وتعالى، كلها في كتاب معلوم لله سبحانه وتعالى سلفًا، ولكن ظهور ذلك في الخلق يكون شيئًا بعد شيء، وشيئًا سببًا لشيء، فظاهر الآيتين يدل على أن فعله تعالى في التغيير مؤخر عن فعل العبد قال بذلك الرازي في تفسيره
وكذا قال الألوسي أفادت الآية أنه لا يقع تغيير النعم بقوم حتى يقع تغيير منهم بالمعاصي
وظاهر الآية يدل على أن ظهور سنة الله تعالى في خلقه بتغيير حالهم من نعمة إلى نقمة، أو من نقمة إلى نعمة تابع، ويعقب تغير العباد من أعمالهم وواقع حياتهم، وحال العباد قبل التغيير وبعد التغيير عند الله سبحانه واحد، كلاهما معلوم الزمان والمكان لله سبحانه، ولكن تغيير الله تابع لتغيير الخلق من باب أمور يبديها الله تعالى ولا يبتديها، وسبب ونتيجة

ثانيًا - من أين يبدأ التغيير

يبدأ التغيير من الأنفس للآيتين السابقتين، ولقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كَنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) المائدة
ويقول ابن كثير يأمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يصلحوا أنفسهم ويفعلوا الخير بجهدهم وطاقتهم ومخبرًا لهم أنه من أصلح أمره لا يضره فساد من فسد من الناس سواء كان قريبًا منه أو بعيدًا، وليس في الآية دليل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لحديث أبي بكر «إنكم تضعونها على غير موضعها يعني الآية وإني سمعت رسول الله يقول «إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه أوشك الله أن يُعمهم بعقابه» صحيح الترمذي
فعلى كل راغب في التغيير أن يبدأ أولاً بنفسه، وأهل ولايته، ولا يضره ضلال الضالين ولا فساد المفسدين، وإذا فعلت الرعية ذلك؛ أخرجت رعاةً صالحين، وإلاَّ فلا

ثالثًا - صور من تغيير النعمة

كان بنو إسرائيل يسوسهم نبي الله موسى عليه السلام ووزيره الصادق هارون عليه السلام، وكانوا على توحيد الله، وأسبغ الله عليهم نعمته بالنجاة من فرعون على ضعفهم وقلتهم، وأغرق فرعون وجنوده، وزرقهم الله المن والسلوى دون عناء منهم، فكان المن ينزل عليهم في محلتهم كسقوط الثلج أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، يأخذ الرجل منهم ما يكفيه يومه، فإذا تعدى ذلك فسد، والسلوى طائر يشبه السمان، كل هذه نعم الله عليهم تترا، وفوق كل ذلك يسوسهم نبيان كريمان أحدهما كليم الله، كلمه ربه تكليمًا، ومع كل هذا غيّر بنو إسرائيل ما بهم من نعمة فغير الله عليهم، قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ العِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) البقرة
فغير الله عليهم الأمن لما غيروا التوحيد إلى شرك، وعبدوا العجل مع الله تعالى، وأمر الله موسى أن يأمر قومه بأن يقتل بعضهم بعضًا
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الذين عبدوا العجل جلسوا وقام الذين لم يعكفوا على العجل فأخذوا الخناجر بأيديهم وأصابتهم ظلمة شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضًا، فانجلت الظلمة عنهم وقد أجلوا عن سبعين ألف قتيل كل من قُتل منهم كانت له توبة، وكل من بقي كانت له توبة ابن كثير
وصورة ثانية من تغير النعمة وكانت سابغة على قوم كافرين، وكان عليهم أن يقابلوها بالشكر للمنعم والطاعة لأمر رسله، ولكنهم كفروا وعتوا عن أمر ربهم، وبدلهم الله بهذه النعم نقمًا، قال تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّـهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ وَأَنْ لاَ تَعْلُوا عَلَى اللَّـهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ )الدخان ، وهكذا لما غيروا غير الله عليهم، كانت النعمة سابغة عليهم ويجري في ديار مصر سيد أنهار الدنيا كما يقول عمرو بن العاص، والجنان بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره، فلو أطاعوا نبي الله موسى لزادهم الله من هذا الخير، ولكنهم غيروا، قال تعالى (وَأَنْ لاَ تَعْلُوا عَلَى اللَّـهِ ) أي لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه، وقال ( كبيرهم مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ، ) وتمادى حتى قال (أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّـهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ،) وغير الله ما بهم من النعمة
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعداد شوقى عبد الصادق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوهيثم الغامدي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
نقاط : 16209
تاريخ التسجيل : 04/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: فقة التغيير   الثلاثاء أبريل 14, 2009 9:41 am

جزاك الله خيرا اخوي ملك المعرفه على هذه المعلومه المميزه كتميزك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alqaranandsonh.yoo7.com
بليله بلبلوكي
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 36
نقاط : 15799
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: فقة التغيير   الخميس أبريل 16, 2009 6:45 am

اشكرك اخوي ابو فيصل على هذا الموضوع الجامع للكثير من العلوم والمعارف لا حرمت من الاجر والثواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مالك المعرفه
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل : 202
نقاط : 16267
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: فقة التغيير   الإثنين أبريل 20, 2009 12:50 am

اخي /بليله بلبلوكي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعدنا بمرورك
اسعد الله ايامك
بارك الله فيك
ودمت
م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فقة التغيير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القران والسنه :: منتديات سنيه :: منتدى الفقه وأصول الدين-
انتقل الى: